الشيخ محمد الجواهري

152

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> من المعتبرة المتقدمة حرمته مع عدم رضاها كما استفيد منها جوازه مع رضاها . ثمّ إنّ ما ذكره السيد الاُستاذ وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّهما من الجمع المذكور بشاهد معتبرة ابن أبي يعفور ، إنما هو على فرض دلالة معتبرة معمّر بن خلاّد على عدم الجواز وتقدم أن في دلالتها على ذلك خفاء . بل لا دلالة لها على عدم جواز الوطء في الدبر . ( 1 ) إذ ليس ذلك من حق الزوج وإنّما هو من حق الزوجة . اُشكل على السيد الاُستاذ قدّس سرّه : بأن صحيحة ابن أبي يعفور رويت بأربعة طرق عن أبي عبداللّه عليه السلام وفي طريق واحد من هذه الطرق الأربعة فيه قيد « إذا رضيت » دون الطرق الثلاثة المشار إليها [ وطبعاً في اثنين من هذه الطرق السند غير معتبر فيكونان مؤيدين للثالث منها الذي لا وجود للقيد فيه ] ، وعليه فثبوت هذا القيد لا شك يكون مشكوكاً فلا يمكن أن تكون معتبرة ابن أبي يعفور شاهد جمع بين الروايات ، لأنّه يدور الأمر بين زيادة قيد ( إذا رضيت ) وعدم زيادته ونحن مطمئنون بأن القضية قضية واحدة فيمكن أن يكون الراوي قد اعتمد على ما هو المرتكز في ذهنه أو عقيدته الشخصية القائمة على أنّ جميع الاستمتاعات ليست من حقوق الزوج فذكر حين النقل بالمعنى قيد ( إذا رضيت ) ومع إمكان هذا فأوّلاً : لا يمكن حينئذٍ الأخذ بالزيادة ، ولا يمكن حينئذٍ الاعتماد على أصل عدم الزيادة وتقديمه على أصالة عدم النقيصة . وثانياً : على فرض الاعتماد على أصالة عدم الزيادة وترجيحها على أصالة عدم النقيصة وحصول الظن بوجود القيد ، فهذا الظن ما لم يصل إلى حد الاطمئنان لا نرى أنّه حجة تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله ج 3 الطبعة الثانية 98 درس رقم 133 . أقول : الروايات المعتبرة إذن اثنان لا أربعة قد ذكر القيد في أحداهما ولم يذكر في الاُخرى . وعدم الذكر في المعتبرة الاُخرى مع فرض عدم كون القضية واحدة - إذ فرض أن